الشيخ الأميني

250

الغدير

تنسى ما دامت الليالي والأيام ، وجاء لعنهم في القرآن إما على الخصوص كما زعمته الشيعة ، أو على العموم كما نقول فقد قال سبحانه وتعالى : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة . وقال عز وجل : فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم . إلى آيات أخر ، ودخولهم في عموم ذلك يكاد يكون دخولا أوليا . إلى آخر كلامه . راجع . نظرة في كلمتين 1 قال الطبري بعد روايته حديث الرؤيا : لا يدخل في هذا الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية . لا يهمنا بسط القول حول هذا التخصيص ، ولا ننبس ببنت شفة في تعميم العموم الوارد في الأحاديث المذكورة وأمثالها الواردة في بني أمية عامة وفي بني أبي العاص جد عثمان خاصة ، من قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح من طريق أبي سعيد الخدري : إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا ، وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله من طريق أبي ذر : إذا بلغت بنو أمية أربعين اتخذوا عباد الله خولا ، ومال الله نحلا ، وكتاب الله دغلا ( 2 ) . وقوله صلى الله عليه وآله من طريق حمران بن جابر اليمامي : ويل لبني أمية . ثلاث . أخرجه ابن مندة كما في الإصابة 1 : 353 ، وحكاه عن ابن مندة وأبي نعيم السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه 6 : 39 ، 91 . وقوله صلى الله عليه وآله من طريق أبي ذر : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا ، وعباد الله خولا ، ودين الله دغلا . قال حلام بن جفال : فأنكر على أبي ذر فشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إني سمعت رسول الله يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، وأشهد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله . أخرجه الحاكم من عدة طرق وصححه هو والذهبي كما في المستدرك 4 : 480

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 4 : 487 وصححه . ( 2 ) مستدرك الحاكم 4 : 479 ، وأخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال 6 : 39 .